علي بن محمد الليثي الواسطي
360
عيون الحكم والمواعظ
قلوبا زاكية وأسماعا واعية وآراء عازمة . - فاتقوا الله تقية من أنصب الخوف بدنه واسهر التهجد غرار ( 1 ) نومه وأظمأ الرجاء هواجر يومه . - فمن الايمان ما يكون ثابتا مستقرا في القلوب ومنه ما يكون عواري بين القلوب والصدور . - فاتقوا الله تقية من أيقن وأحسن وعبر فاعتبر وحذر [ فجذر ، وزجر ] فازدجر وأجاب فأناب وراجع فتاب ( 2 ) . - فاتقوا الله تقية من ذكر فذكر ووعظ فحذر وبصر فاستبصر وخاف العقاب وعمل ليوم الحساب . - فاتقوا الله تقية من شغل بالفكر قلبه وأوجف الذكر بلسانه وقدم الخوف لامانه . - فاتقوا الله جهة ما خلقكم له واحذروا منه كنه ما حذركم من نفسه واستحقوا منه ما أعد لكم بالتنجز لصدق ميعاده والحذر من هول معاده . - فاتقوا الله عباد الله تقية من شمر تجريدا وجد تشميرا وأكمش في مهل وبادر عن وجل . - فاتقوا الله تقية من نظر ( 1 ) في كرة الموئل وعاقبة المصدر ومغبة المرجع . - فتدارك فارط الزلل واستكثر من صالح العمل . - فالأرواح مرتهنة بثقل أعبائها ، موقنة بغيب أنبائها ، لا تستزاد من صالح عملها ولا تستعتب من سئ زللها . - في ذكر الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر قال ( عليه السلام ) : فمنهم المنكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه فذلك المستكمل لخصال الخير ، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه والتارك بيده فذلك المتمسك بخصلتين من خصال الخير ومضيع خصلة ، ومنهم المنكر بقلبه والتارك بلسانه ويده فذلك مضيع أشرف الخصلتين من الثلاث ومتمسك
--> ( 1 ) كذا في نهج البلاغة والغرر ، والغرار القليل ، وفي أصلي : قرار . ( 2 ) انظر الخطبة 83 من نهج البلاغة ، والرقم 72 من حرف الفاء من الغرر ولاحظ الحكمة التالية . ( 1 ) كذا في نهج البلاغة 210 من قصار الحكم ومثله في الغرر ، وفي أصلي : ذكر .